الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

99

الأخبار الدخيلة

الشّمس إلى سقوط الشّفق غسق فجعل للغسق ركعة . هكذا في نسختي المطبوعة من العلل ولكنّ الوسائل نقل عنه ترك « فجعل لكلّ ساعة ركعتين » الأوّل ونقل أنّ الخصال مثله مع أنّ نسختي من الخصال أنقص من العلل ولا بدّ أنّه نقل عن نسخ أصحّ . ثمّ هذا قريب من الأوّل إلّا أنّ الأوّل كان مرويّا عن الصّادق عليه السّلام وهذا عن الكاظم عليه السّلام ، والأوّل كان استدلالا لكون النوافل والفرائض واحدة وخمسين وهذا لكونهما خمسين ، وقلنا : إنّ ذاك مؤدّاه لكونهما ثلاثا وخمسين لا واحدة وخمسين ، وهذا مؤدّاه لكونهما تسعا وأربعين لا خمسين ، وإن كان تعبير هذا « وما بين غروب الشّمس إلى سقوط الشفق غسق » أقلّ عيبا من ذاك « ومن غروب الشّمس إلى غروب الشفق غسق » ولكن لا يرتفع العيب كاملا إلّا بأن يقال : « وبعد غروب الشّمس والشّفق غسق » لكن ما قلنا ينافي ما هو بصدده من عدم كون ما بينهما من ساعات اللّيل كعدم كون ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس من ساعات النّهار ، وقلنا ثمّة : إنّ الغسق نصف اللّيل لا ربط له بتلك السّاعة . وقد رواه العلل نفسه في 67 من أبواب جزئه الثّاني ، ولم يروون التناقض ولا ينبّهون ؟ . ثمّ ما فيهما من أنّ ساعات اللّيل اثنتا عشرة ساعة وساعات النّهار اثنتا - عشرة ساعة لا يصحّ إلّا في بعض البلاد في أوّل الرّبيع وأوّل الخريف وإنّما اللّيل والنّهار أربع وعشرون ساعة يدخل من ساعات أحدهما في الآخر مختلفا باختلاف البلاد شرقيّتها وغربيّتها « يولج اللّيل في النّهار ويولج النّهار في اللّيل » . وكما كان ذاك الخبر ضعيفا بالسيّاريّ يكون هذا أيضا ضعيفا بمحمّد بن الحسن بن شمّون الغالي ، وأبو هاشم الخادم مهمل لكن يكفيه طعنا روايته مثل هذا الخبر المنكر . ومنه : ما رواه الكافي في 3 من أخبار 61 من أبواب صلاته باب اللّباس الّذي